السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
127
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
من الربح والخسارة أزيد مما كان له ؛ بنسبة حصته من رأس المال . وكذا صحة اشتراط عدم كونه سهيما في الخسارة أو الربح ، أو في كليهما أصلا . وقال في نفس الفقرة السابقة : « وهذه المساهمة أيضا ، هي التي تخرج العمال ، الذين يتقاضون فوق أجورهم نصيبا من أرباح المصنع الذي يعملون فيه ، عن أن يكونوا شركاء لصاحب المصنع ، فهم يشاركونه في الربح ولا يتحملون معه الخسارة ، والنصيب من أرباح المصنع الذي يمنح للعامل ، يعتبر جزءا من اجرته ، فلا يخرج العامل عن أن يكون أجيرا ، تسري عليه احكام عقد العمل ، فيجوز فصله ، ويستحق التعويض المقرر ، ولا يشارك في إدارة المصنع ، ولا يطلب حسابا عن هذه الإدارة ، ولا يكون مسؤولا عن ديون المصنع . » أقول : فعلى هذا تكون الإجارة باطلة ؛ لو اشترطنا في الإجارة أن تكون الأجرة معلومة ، الّا ان يكون هذا شرطا في الإجارة ؛ خارجا عن حكم الأجرة ، وعدم لزوم كونه معلوما . وامّا عدم كون العمال شركاء ، فلعدم حصصهم في رأس المال ، ولا تتصور الشركة مع عدم الحصة في رأس المال . ثم قال في نفس الفقرة الفقرة « وليس الفرق الضروري أن تكون أرباح الشركة نقودا ، بل يصحّ أن تكون مالا من نوع آخر . فقد تتكون شركة وتستغل رأس مالها في بناء عمارات ذات طبقات ، تخصص لكل شريك طبقة يسكنها . وقد تتكون شركة وتجعل رأس مالها آلات زراعية ، ينتفع بها كلّ من الشركاء على نظام تحدده الشركة . بل قد يكون الربح هو مجرد توقّي خسارة مادية محتملة ، كما إذا تأسست شركة من حاملي سندات شركة أخرى ، بقصد الدفاع عن مصالح حاملي هذا السندات ، والحيلولة دون هبوط اسعار السندات . » أقول : سيأتي تفصيل ذلك فيما بعد .